صلاح أبي القاسم
330
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
جملة مسمى بها ليست في تأويل المفرد جاز نداؤها من غير توصل ، لأن اللام بعض الاسم ، نحو أن يسمى بقولك ( الرجل قائم ) ( يا الرجل قائم ) ، لأن الجمل تحكى ، وإن كانت في تأويل المفرد ، نحو أن يسمى ( بالذي قام ) فقال سيبويه « 1 » لا بد من التوصل ، لأنها في حكم القائم وأجاز المبرد نداءها من غير توصل « 2 » ، وأما المفرد فظاهر كلام المصنف أن يتوصل إليه مطلقا « 3 » ، وفيه تفصيل وهو أن يقول : إن كان المعرف بصح أن يكون وصفا ل ( أي ) واسم الإشارة ، جاز التوصل ، وذلك نحو ( اسم الجنس والذي والتي ) وما تفرع منهما ، فيقال ( يا أيها الرجل ) و ( يا أيهذا الذي قام ) وإن لم يصح ، لم يجز التوصل ، كأن تسمى بما فيه الألف واللام الجوامد ، فلا يقال ( يا أيها النضر ) ، ولا ( يا أيها الصعق ) ولا ( يا أيها الزيدان والزيدون ) في المثنى والمجموع ، بل إذا أردت نداء ما هذه حاله ، قلت ( يا من هو النجم ) و ( يا من هو الصّعق ) و ( يا من هو النضر ) ، ويكون خبرا لمبتدأ محذوف ، ولا يكون منادى ، ولا يتوصل إلى ندائه ، وفصّل بعض النحاة ، فقال : إن كان أصله الوصف ، أو اسم الجنس جاز أن يتوصل إلى ندائه ، ويكون حكمه حكم الجنس ، نحو ( يا أيها الحارث ) والجنس ، إلا لم يجز ، ك ( الزيدين ) والزيدين والنجم والصعق ) . قوله : ( والتزموا ) [ و 41 ] ( رفع الرجل لأنه المقصود ) هذا مذهب سيبويه « 4 » والجمهور لأنه لم يسمع إلا الرفع ولأنه المقصود ( بالنداء ) وإنما
--> ( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 188 وما بعدها . ( 2 ) ينظر المقتضب 4 / 215 - 216 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف في 30 . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 188 وما بعدها ، وشرح المفصل 2 / 7 .